سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
494
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
فالكمال الخاصّ بنبوّة محمّد صلى اللّه عليه وآله كان السبب في أنّ اللّه سبحانه يختم به النبوّة ورسالة السماء ، وهذا الكمال خاصّ به صلى اللّه عليه وآله لا يشاركه ولا يساويه فيه أحد ، إلّا أنّ سائر كمالاته النفسية وفضائله الروحية قابلة للمشاركة والمشابهة ، وكان عليّ عليه السّلام يشاركه ويماثله فيها . السيّد عبد الحيّ : هل لكم دليل على ذلك من القرآن الكريم ؟ الاستدلال بآية المباهلة قلت : دليلنا من القرآن الكريم قوله تعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « 1 » . إنّ كبار علمائكم ، وأعلامكم من المحدّثين والمفسّرين ، أمثال : الإمام الفخر الرازي ، في « التفسير الكبير » . والإمام أبي إسحاق الثعلبي ، في تفسير « كشف البيان » . وجلال الدين السيوطي ، في « الدر المنثور » . والقاضي البيضاوي ، في « أنوار التنزيل » . وجار اللّه الزمخشري ، في تفسير « الكشّاف » . ومسلم بن الحجّاج ، في صحيحه . وأبي الحسن ، الفقيه الشافعي ، المعروف بابن المغازلي ، في المناقب .
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 61 .